السيد تقي الطباطبائي القمي

52

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الوارد في المقام واما مع لحاظه فلا يبقى لهذا البيان مجال كما أنه قد ظهر مما ذكرنا انه لا معارض لدليل الجواز ولا وجه للأشكال في الرواية بعد تمامية دلالتها وسندها وعدم عمل المشهور بها على فرض تماميته لا يوجب التوقف فلا يمكن مساعدة المصنف في مقالته كما أنه يظهر لمن يراجع ما ذكرنا موارد النظر في كلام الشيخ قدس سره واللّه العالم . [ السادسة يحرم التكسب بالكلب الهراش والخنزير البريين ] « قوله قدس سره السادسة يحرم التكسب بالكلب الهراش والخنزير البريين . . . » يقع الكلام في فرعين الفرع الأول في حكم بيع الكلب الهراش والكلام فيه تارة من حيث الحكم الوضعي وأخرى من حيث الحكم التكليفي اما من حيث الحكم الوضعي فقد استدل بالإجماع وحال الإجماع في الأشكال ظاهر إذ على تقدير تحقق الإجماع المحصل يمكن ويحتمل كونه مستندا إلى النصوص الواردة في المقام ويمكن الاستدلال على المدعى بجملة من النصوص . منها ما عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن « 1 » . ومنها ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت 2 . ومنها ما عن محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليه السلام أجر الزانية سحت وثمن الكلب الذي ليس بكلب الصيد سحت « 3 » الحديث . ومنها ما عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال : يا علي من السحت ثمن الميتة وثمن الكلب الحديث 4

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 و 7 ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8 و 9